تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

21

كتاب البيع

فما تقدَّم عن الشيخ من كون الضمان ضماناً حقيقيّاً بحاجةٍ إلى دليلٍ ، خصوصاً بعد بطلان الانصراف والإطلاق . وكون الضمان معنىً حقيقيّاً باطلٌ أيضاً ، فلا يتمّ كلام الشيخ قدس سره . الغرض من تأسيس القاعدة ثمَّ الظاهر من القاعدة : أنَّها بصدد جعل ملازمةٍ بين العقد الصحيح والعقد الفاسد في الضمان ، أو بصدد جعل الضمان في العقد الفاسد ، بعد الفراغ عن وجوده في العقد الصحيح ، أو أنَّها إخبارٌ عن ذلك . فما يُقال من : أنَّ هذه القاعدة أُسّست لتمييز موارد قاعدة اليد أو لتمييز اليد المجّانيّة عن سواها « 1 » غير سديدٍ . أمّا الأوّل فيحتاج إلى دليلٍ ، وأمّا الثاني فهذا هو موضوع القاعدة ، لا أنَّها أُسّست لذلك الغرض . وهذا ليس بشيءٍ ، والمهمّ من مباحث القاعدة ما سيأتي إن شاء الله تعالى . حول تعيين نوع العموم في القاعدة وليقع الكلام في تعيين نوع العموم في القاعدة المستفاد من قولهم : « كلّ عقدٍ » والمشتملة على أداة العموم . فنقول : هل المراد من ( كلّ عقدٍ ) هو : ( كلّ فردٍ ) أو ( كلّ نوعٍ ) أو ( كلّ صنفٍ ) من العقد ، أو المراد به الجميع ؟ وبعبارةٍ أُخرى : هل القاعدة تفيد العموم الأفرادي ، أو العموم والتكثير

--> ( 1 ) هذا قول الميرزا النائينيقدس سره ، أُنظر : منية الطالب 268 : 1 ، 272 ، في بيان معنى القاعدة وتطابق مدركها ومعناها .